الثلاثاء 20-08-2019 00:07:15 ص
من الجبيحي .. إلى مؤسسة السعيد
بقلم/ لطفي فؤاد أحمد نعمان
نشر منذ: 12 سنة و 3 أشهر و يومين
الأربعاء 16 مايو 2007 10:28 م
عدد ممن طالعوا مقال (جوائز مؤسسة السعيد المحجوبة) للأخ العزيز الأستاذ يحيى عبدالرقيب الجبيحي في جريدة 26 سبتمبر العدد رقم 1321 تاريخ 10 مايو 2007م، وصفوه بقول شافٍ وعرض كاف يغني المشوقين للحديث عن هذا الموضوع، وهو جدير بالاهتمام لأنه سيسهم في تحرك إيجابي لصالح الباحثين الراغبين في المشاركة لئلا تحجب عنهم الجائزة!
يتساءل الجبيحي ببراءة وقلما يجد الأبرياء تجاوباً من الظالمين (طبعاً ليست المؤسسة بينهم)! ويناقش بعفوية وصدق، وعمداً لا يتفاعل العامة مع الصادقين! لماذا تحجب الجائزة عن الباحثين، مشيراً إلى سنة جائزة نوبل: أن أساسها المنح، فيما صارت سنة جائزة السعيد الحجب!.
وقال هل اليمن عقيم من الباحثين، والمتخصصين لئلا يحصلوا على الجائزة؟ هناك من رد قائلاً: لا نتصور تعلق الأمر بعقم أو بعجز جنسي والعياذ بالله، فقد يكون ما يتحكم في إصدار قرارتنا واتخاذها مزاج، انطباع، قناعة شخصية بالمستفيد والمتضرر من القرار، وكذا المصالح الرابطة بين كل الأطراف ووجودها من عدمها.
وثان يقول: أسباب علمية وفقاً لخبرات علمية مكنوزة بمؤسسة السعيد.
وآخر سخر: للتوفير.
تفسير الموقف من منح الجائزة يتعدد والناتج واحد هو أن الجائزة حجبت. في اعتقادي أن مقولة التوفير غير منطقية بالمرة، فعطاءات مجموعة شركات هائل سعيد أنعم وشركاه ليست موضع إنكار أو جحود فهم يعطون ويبذلون حتى من خارج الإطار المحدد لموازنتهم لسد ما يحتاج السد وتغطية ما يتطلب التغطية من أعمالهم وغير أعمالهم.. مختارين غير مضطرين فلا يقدم أحد أبداً شيئاً مكرهاً. فكيف لن يكون بذلهم السخي على مؤسستهم الثقافية وجوائزها العلمية؟!. أما القناعة الشخصية أو العلاقة الشخصية فمن المؤكد أن لها دورا مؤثراً في الأمر. أما العلمية فالراسخون في العلم أعلم!
رغم تمتع مؤسسة السعيد بكفاءة إدارية وثقافية هو الأخ العزيز فيصل سعيد فارع الذي كرس جل جهوده لتوجيه النشاط (باتجاه العقل). لكن سلبيتها الجزئية رغم إيجابيتها العامة تمثلت في جانبين مهمين نسترعي عنايتهم مجدداً إليهما وهما:
-       عدم منح الجائزة. (سبق الحديث عنها في مقال الجبيحي).
-       شحة الإصدارات. (تحدثنا عنه منذ 3 سنين في موضع آخر).
فعلى الرغم من البذل في مختلف المجالات الحيوية التنموية بسخاء اتسمت به مجموعة هائل سعيد أنعم بفضل كرم مؤسسيها والقائمين عليها الوالدان الشيخ علي محمد سعيد والشيخ أحمد هائل سعيد وإنسانيتهم ونبل أخلاق إخوانهم وأولاد عمومتهم، والعلاقات المتميزة التي تربط مدير المؤسسة الثقافية بالأدباء والمفكرين والمثقفين والباحثين -كما تربطهم هم أيضاً- وجدناهم غير مهتمين بهذا الجانب ولا راصدين في موازنة مؤسستهم الثقافية ما يغطي هذا الجانب المهم: الإصدارات.
والملاحظ حضور الاستعداد لدى الآباء والأخوة في مجموعة HSA لتمويل كتاب يقدم إليهم من أصدقائهم والقادرين على الوصول إليهم مجاملة لهم دون أن يضاف إلى رصيد عطائهم الثقافي فلما لا يوجهون مؤسستهم بطباعتها كإصدار خاص بالمؤسسة أو مشترك بينها وبين المؤلف.
حتى البحوث / الأبحاث التي تقدم من الباحثين وتستحق النشر لا الجائزة -التي تتوارى عنهم وتُحجَب وتُحجَّب- لما لا يُختار ما يصلح منها للنشر، أكرر ما يصلح للنشر، عوضاً عن حجب الجائزة عنه وتقديراً للاجتهاد المبذول في إعداده. بدلاً عن اشتراط عدم نشر البحث المحروم من الجائزة إلا بإذن من المؤسسة وكأنه دلالة خشية انكشاف سبب غير منطقي لحجب الجائزة! حتى إن أحد المحرومين من الجائزة (المحجبة لا المحجوبة) عن بحث ما، أراد نشر بحثه في كتاب لكنه امتنع عن أخذ الإذن من المؤسسة قائلاً: لا يلدغ المرء من جحر مرتين! فقد لا يعطوني الإذن أيضاً، كما لم يمنحوني الجائزة؟
والتساؤل الذي يطرح هنا ماذا قُدِّم للمكتبة اليمنية من مؤسسة السعيد أكثر من دوريات عن فعاليات الجائزة وجدول الأسبوع الثقافي وندوة أو ندوتين فقط؟ ألا يمكنهم الإضافة النوعية إلى المكتبة اليمنية فيما تراث اليمن الثقافي والفكري زاخر بما يشرف المؤسسة تبنيه ويضيف مجداً على مجدها.
إن مجموعة السعيد الاقتصادية بتبنيها نشاط مؤسسة السعيد الثقافية نفت وصف الأديب العربي أحمد علي سعيد الشهير بأدونيس للمال العربي بالجهل والأنانية لأنه لا يشجع البحث العلمي ولا الثقافة ولا الأدب. وهذا النفي العملي من المجموعة الاقتصادي يتطلب تأكيداً عملياً أيضاً بمراجعة شاملة لدور المؤسسة الثقافية التي من شأنها الاستمرار في خلق الوعي وتحريك الراكد باتجاه العقل، لا أخذ الطابع الكرنفالي والدعائي الموسمي البعيد عن العقل.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ فيصل جلول
قلق إسرائيلي متزايد من نفوذ الحوثيين في باب المندب
كاتب/ فيصل جلول
مقالات
17عاماً من عمر الوحدة.. مسيرة قائد.. ووطن
عبد العزيز محمد الحضراني
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحيقراءة عاجلة.. لنتائج الانتخابات الفرنسية!
كاتب صحفي/يحيى عبدالرقيب الجبيحي
أحلام ديموقراطية
رشا عبدالله سلامة
مشاهدة المزيد